السيد علي الطباطبائي

446

رياض المسائل

إلى الأصل ، واختصاص الأدلة الدالة على الصحة من الكتاب والسنة - مع كونها كالأول مجملة - بالوصية للموجود حينها بلا شبهة ، مع أن الوصية - كما عرفت - تمليك عين أو منفعة ، والمعدوم ليس له أهلية التملك ولا قابليته . * ( وتصح الوصية للوارث ، كما تصح للأجنبي ) * وإن لم تجزه الورثة بإجماعنا المستفيض حكاية في كلام جماعة ، كالانتصار ( 1 ) والغنية ( 2 ) ونهج الحق ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) وغيرها من كتب الجماعة . وهو الحجة ، مضافا إلى الإطلاقات ، وعموم قوله سبحانه : " كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين " ( 7 ) الآية ، ونسخها لم يثبت عندنا . وما ورد به في المروي عن تفسير العياشي ( 8 ) فمع عدم وضوح سنده معارض بأجود منه ، كالموثق كالصحيح : عن الوصية للوارث ، فقال : تجوز ، ثم تلا الآية ( 9 ) ، ومع ذلك الصحاح بالجواز مستفيضة ، كغيرها من المعتبرة . وأما النصوص الواردة بخلافها فمع قصور أسانيدها جملة وعدم مكافأتها لما مضى محمولة على الوصية زيادة على الثلث ، كما في الفقيه ( 10 ) ، أو التقية ، كما ذكره شيخ الطائفة ، قال : لأنه مذهب جميع من خالف الشيعة ( 11 ) .

--> ( 1 ) الإنتصار : 598 . ( 2 ) الغنية : 306 . ( 3 ) نهج الحق : 516 . ( 4 ) التذكرة 2 : 466 س 10 . ( 5 ) المسالك 6 : 216 . ( 6 ) الروضة 5 : 55 ، وليس فيه اجماع صريح . ( 7 ) البقرة : 180 . ( 8 ) تفسير العياشي 1 : 77 ، الحديث 167 . ( 9 ) الوسائل 13 : 373 ، الباب 15 من أبواب الوصايا الحديث 2 . ( 10 ) الفقيه 4 : 194 ، الحديث 5443 . ( 11 ) التهذيب 9 : 200 ، ذيل الحديث 899 .